«الأوديسة»: نولان في بيت الزمن المهجور

July 25, 2026

في كل مرة تُروى فيها حكاية العودة، أجد سؤالًا يسبقها دون أن يفصح عن نفسه: هل نعود إلى المكان، أم نعود إلى ذاتنا التي تركناها هناك؟ هذا هو السؤال الذي يفتتح به هوميروس ملحمته قبل ثلاثة آلاف عام، وهو السؤال ذاته الذي يعيد كريستوفر نولان طرحه بلغة سينمائية مختلفة تمامًا في فيلمه الأخير «الأوديسة» (The Odyssey, 2026). لكن نولان، الذي لم يكتب يومًا قصة بسيطة، لا يهتم بالإجابة بقدر ما يهتم بتفكيك السؤال نفسه إلى شظايا من الزمن، ثم يرمي بها في وجه المشاهد، تاركًا له مهمة تجميعها.

منذ «ميمنتو» (Memento, 2000)، بدا واضحًا أن نولان لا يرى الزمن خطًا مستقيمًا يُمشى عليه، بل شيئًا أقرب إلى الغرفة التي يمكن الدخول إليها من أي باب، والوقوف في وسطها، والالتفات نحو الماضي والمستقبل في اللحظة ذاتها. في «إنسيبشن» (Inception, 2010) كان الزمن طبقات من الحلم، وفي «انترستيلر» (Interstellar, 2014) كان نسبيًّا يتمدد ويتقلص بحسب الجاذبية والحب، وفي «تينت» (Tenet, 2020) صار الزمن نفسه شخصية تتقدم وتتراجع. والآن، في «الأوديسة»، يجد نولان أخيرًا نصًّا قديمًا يمنحه العذر الأخلاقي والجمالي لهذا الهوس بالزمن، فالملحمة الهوميرية أصلًا مبنية على الاسترجاع، إذ يروي أوديسيوس بنفسه في منتصف القصيدة عشر سنوات من رحلته وهو جالس على مائدة الفينيقيين، أي أن هوميروس اخترع تقنية الفلاش باك قبل أن يوجد لها اسم.

ما يفعله نولان هنا ليس تكييف رواية خطية لتناسب ذوقه في التقطيع الزمني، بل العكس تمامًا، فهو يكتشف أن مادته الأصلية كانت نولانية منذ البداية، وأن كل ما عليه فعله هو أن يمنح هذا البناء المتشظي جسدًا بصريًّا يليق به. النقاد الذين تابعوا العرض الأول وصفوا الفيلم بأنه أكثر أعمال نولان إنسانية منذ «برستيج» (The Prestige, 2006 )، وهو وصف له دلالته لأنه حين يتوقف الزمن عن كونه لغزًا هندسيًّا محضًا، ويتحول إلى وعاء للندم والحداد، يصبح أقرب إلى ما نعرفه نحن، ككائنات تعيش في الحاضر وتحمل ماضيها كجرح لا يُشفى بل يُروى فقط.

يقول أوديسيوس في مطلع الملحمة إنه أمضى عشر سنوات في الحرب، وعشر سنوات أخرى في رحلة العودة منها. عشرون عامًا، أي جيل كامل، يقضيه رجل واحد وهو يحاول الوصول إلى بيت ما زال قائمًا، لكنه لم يعد بيته. هذا على الأرجح جوهر ما أراد نولان قوله؛ أن الحرب لا تنتهي حين تضع أوزارها، بل تستمر في الجسد والذاكرة، وأن العودة الحقيقية هي عودة نفسية بقدر ما هي جغرافية، وهي غالبًا مستحيلة.

القراءات النقدية الأولى للفيلم وصفته بأنه "مرثية مدوّية ضد غطرسة الذكورة الأبوية"، وهو وصف يستحق التوقف عنده. فأوديسيوس هوميروس بطل محارب يعتز بمكره وقسوته، أما أوديسيوس نولان كما جسّده "مات ديمون" رجل منهك، يبحث عن السلام أكثر من بحثه عن الانتصار. هذا التحول هو صلب المشروع وليس مجرد تحديث أخلاقي لشخصية قديمة كما يصفه بعض النقاد بامتعاض. 

لا يحتفي نولان بالبطولة الحربية، لكنه يشرّح أثرها على البطل المغوار وعلى من حوله. وهذا يضع الفيلم في مكانة أقرب إلى «دانكيرك» (Dunkirk, 2017) منه إلى أي فيلم ملحمي تقليدي عن أبطال أسطوريين، فكلا الفيلمين يتعاملان مع الحرب كفعل عبثي يُقاس نجاحه بالنجاة وليس بالمجد.

هنا يحضرني ما كتبته الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل في مقالها الشهير عن الإلياذة بعنوان «الإلياذة أو قصيدة القوة»، حين وصفت الحرب بأنها «القوة التي تُحوّل الإنسان إلى شيء». وأوديسيوس نولان، في كل محطة من رحلته مثل كهف العملاق ذو العين الواحدة بوليفيموس أو جزيرة الساحرة سيرسي، يخوض تجربة تُهدد بتحويله إلى شيء ما، إما وحشًا يأكل رفاقه، أو خنزيرًا تسحقه الشهوة. المقاومة الوحيدة الممكنة أمام هذا التحول هي التذكر. أن يظل الرجل قادرًا على استدعاء اسمه، وبيته، وامرأته، ووجه ابنه. هذه هي الأوديسة الحقيقية كما يراها نولان؛ ليست رحلة في البحر، وإنما معركة يومية ضد النسيان.

إن الكلمة اليونانية التي نترجمها اليوم بـ"الحنين" (nostalgia) مركّبة من شقين هما "نوستوس" (nostos)، أي العودة إلى الوطن، و"ألغوس" (algos)، التي تعني الألم. أي أن اللغة اليونانية نفسها لم تكن تعرف حنينًا خاليًا من الوجع؛ فالعودة مؤلمة في جوهرها اللغوي قبل أن تكون كذلك في جوهرها النفسي. وهذا ما يجعل من الأوديسة، منذ عنوانها الأصلي، ملحمة عن الألم أكثر منها ملحمة عن المغامرة فكل الوحوش والعواصف والإغراءات التي يواجهها أوديسيوس ليست سوى مقدمات لأصعب اختبار على الإطلاق، وهو اختبار العودة ذاته.

هيرقليطس يقول «إن المرء لا يستطيع خوض النهر ذاته مرتين، لأن مياهه تتغير باستمرار». لكن أوديسيوس يواجه معضلة أعمق، إذ يحاول إيجاد النهر الذي غادره أصلًا، فيكتشف أن النهر تغيّر، وهو نفسه لم يعد كما كان أيضًا، وأن إيثاكا التي ظلّ يحلم بها طوال عشرين عامًا كانت، في لحظة مغادرتها، تُختزل بالضرورة إلى صورة ثابتة في الذاكرة، بينما استمرت هي، في الواقع، بالتحول والحياة من دونه. 

العودة إذن ليست لقاءً بين رجل ومكان، وإنما لقاء بين ذكرى مجمَّدة وواقع لم يتوقف عن الجريان، وهذا اللقاء، بحكم طبيعته، لا يمكن أن يكون متناغمًا. كل عودة هي، بهذا المعنى، خيبة أمل بنيوية، ليس لأن المكان ساء، بل لأن الذاكرة كذبت، ولو بحسن نية، حين وعدت صاحبها بأن شيئًا ما سيظل كما تركه.

وهنا قد تكمن أعمق نقطة يلتقي فيها مشروع نولان الفكري المهووس بالزمن كمادة قابلة للطي والتقطيع، وبين جوهر الأوديسة نفسها، فالملحمة، منذ نشأتها، تعرف أن الزمن لا يُقاس بالمسافة المقطوعة في البحر، وتركز بدلًا من ذلك على المسافة التي تفصل بين نسخة الإنسان التي غادرت ونسخته التي تعود. 

وإذا كان أوديسيوس يقاتل طوال الفيلم كائنات أسطورية، فإن عدوه الحقيقي، الذي لا يُقهر بسيف ولا بحيلة، هو هذا الشرخ الزمني بين الذاكرة والواقع، بين من كانَه ومن صار عليه. ولعل هذا ما يجعل مشهد الكلب أرجوس -الذي يتعرف على سيّده بحاسة لا تخطئ، ثم يموت لأنه لم يعد يملك سببًا للانتظار-  من أصدق اللحظات في الملحمة كلها، فحين تنتهي العودة، ينتهي أيضًا كل ما كان يُبقي المرء حيًّا في غياب من ينتظره.

من أكثر ما يلفت الانتباه في قراءات النقاد هو التوازي المتعمد بين أوديسيوس وابنه تليماخوس. فبينما يخوض الأب حربه الخاصة مع الزمن والذاكرة في عرض البحر، يخوض الابن بدوره حربه الخاصة في إيثاكا. إنها حرب الانتظار، وهي ربما أقسى أنواع الحروب لأنها لا تمنح صاحبها حتى شرف الفعل. ينتظر تليماخوس عودة رجل لا يتذكّره، يحمل اسمًا لأب قد يكون ميتًا، وهو بذلك يجسّد صورة كل جيل يرث حربًا لم يختَرها ولم يشارك فيها، لكنه يظلّ مطالَبًا بالوفاء لذاكرتها.

وهذا يفتح بابًا شخصيًّا لا يمكن تجاوزه؛ فكرة الابن الذي يحمل اسم أبيه دون امتلاك خبرته، والذي عليه أن يبني علاقته بذلك الغائب من خلال الحكايات وحدها، تشبه في ذلك كثيرًا ما تشتغل عليه الكتابة حين تحاول استعادة الأب لا كحضور جسدي بل كأثر لغوي، كصوت يُستدعى من الذاكرة بمشقة. البطل هنا هو من يحاول جعل الغياب قابلاً للفهم، وليس الذي يقاتل الوحوش.

لم يخلُ استقبال الفيلم من جدل، خصوصًا حول اختيار ممثلين غير يونانيين لتجسيد شخصيات إغريقية بالكامل، وهي مسألة تتجاوز حدود "الدقة التاريخية" لتطرح سؤالًا أعمق حول من يملك حق سرد الأساطير الكبرى. الغريب أن هذا السؤال ذاته يلاحق كل عمل يحاول العودة إلى نص مؤسس سواء كان هوميروس أو ألف ليلة وليلة أو الملاحم الشفهية العربية، فالنص القديم لا يصير نقيًّا أبدا، لأنه يغدو محمّلًا بكل من رواه من قبل، وبكل من يرويه الآن.

إن اعتماد نولان على ترجمة إيميلي ويلسون الحديثة للأوديسة، وهي أول ترجمة إنجليزية للملحمة تصدر عن امرأة، ليس تفصيلًا عابرًا؛ فويلسون قرأت أوديسيوس بعين تشكك في بطولته المطلقة، وترى في زوجته بينيلوبي والساحرة سيرسي، وحتى في الجواري المشنوقات في نهاية الملحمة، ضحايا نظام سردي لم يُنصفهن. هذا الاختيار يمنح فيلم نولان غطاءً فكريًّا مختلفًا عن أي أوديسة هوليوودية سابقة لأنه بذلك يعيد إنتاج نص أبوي، ويحاول بقدر ما تسمح به آلة الإنتاج الضخمة هذه إخضاع النص للتساؤل من الداخل.

وإذا كان أوديسيوس يخوض معركته في الخارج، فإن بينيلوبي، كما جسّدتها آن هاثاواي، كانت تخوض معركة أشد تعقيدًا، معركة البقاء في المكان ذاته وهي محاطة بمن يريدون انتزاعه منها. ولم تكن حيلتها في الحياكة ثم نقض غزلها ليلًا مجرّد حيلة سردية للتسويف، وإنما كانت استعارة كاملة عن الزمن الأنثوي في مقابل الزمن الذكوري للرحلة، بينما يتحرك أوديسيوس عبر جغرافيا متغيرة، تُجبر بينيلوبي على ابتكار زمن دائري لا يتقدم كي لا يُضطر إلى الحسم. وفي هذا ما يشبه، بشكل بعيد، فكرة غاستون باشلار عن البيت بوصفه المكان الذي يحفظ الزمن من التبدد، عبر إعادة إنتاج الفعل ذاته إلى ما لا نهاية.

يشير أحد النقاد إلى أن الفيلم يجعل من تفاعل الصدفة والقدر خطًّا ناظمًا له. هل ضاع أوديسيوس بسبب خطئه، أم بسبب أهواء الآلهة، أم بمزيج من الاثنين؟ هذا التساؤل قديم قدم التراجيديا الإغريقية نفسها، لكنه يكتسب حدّة خاصة حين يرويه مخرج لديه هوس، في كل أفلامه تقريبًا، بفكرة الاختيار في مواجهة الحتمية، من «دارك نايت» (The Dark Knight, 2008)، حيث يُختبر الأفراد أمام معضلات أخلاقية مصطنعة، إلى  «أوبنهايمر» (Oppenheimer, 2023)، حيث يواجه رجل نتائج اختراعه الذي لا رجعة فيه. في الأوديسة، يبدو أن نولان يرفض الحسم، فالبطل يتحمل مسؤولية أفعاله، لكن هذه الأفعال نفسها محكومة بسياق إلهي/كوني لا يملك عليه سيطرة كاملة، وهذا بالضبط هو المكان الذي تلتقي فيه الميثولوجيا اليونانية بمقولة "كامو" عن العبث: «أن تُطالَب بالمعنى في كون لا يمنحك ضمانات».

لكن كل هذا الطموح الفكري لا يعفي الفيلم من عيب بنيوي يستحق التوقف عنده بقدر ما يستحق الاحتفاء بأفكاره. البنية "المَحَطاتية" التي تحكم رحلة أوديسيوس تتحول، عند التنفيذ، إلى ما يشبه عرضًا سريعًا من اللوحات المنفصلة أكثر مما هي رحلة متصلة الأثر. الكهف، الجزيرة، الدوامة، الجزيرة التالية، كل محطة تُفتح وتُغلق في زمن قصير نسبيًّا قياسًا بحجمها الدرامي والرمزي، وكأن الفيلم يخشى أن يطيل الإقامة في أي مكان أكثر مما يخشى أن يمر عليه مرورًا سريعًا. والمفارقة أن هذا بالذات ما يناقض الفكرة التي بنى عليها الفيلم مشروعه. إذا كان الزمن -كما أسلفنا- هو مادة الفيلم الأولى، والذاكرة هي وسيلة المقاومة الوحيدة أمام التحول إلى "شيء"، فإن العجلة في الانتقال من محطة إلى أخرى تُضعف بالضبط تلك القدرة على الترسّخ التي يحتاجها المشاهد كي يشعر بثقل كل تجربة يمر بها البطل، والنتيجة أقرب إلى قراءة فهرس الملحمة منها إلى عيشها.

تنعكس هذه العجلة بوضوح على الشخصيات التي تظهر في تلك المحطات. فبينما تحظى شخصيات مثل بينيلوبي وتليماخوس، الموجودين في إيثاكا طوال الفيلم، بخط زمني متصل يسمح للممثلة والممثل ببناء قوس درامي فعلي، فإن شخصيات محورية في الملحمة الأصلية -بوليفيموس، سيرسي، وربما شخصيات أخرى من رحلة أوديسيوس- تظهر وتختفي في غضون دقائق معدودة، أقرب إلى ظهور شرفي منه إلى حضور شخصية درامية كاملة. ولا تكمن المشكلة هنا في القصر الزمني بحد ذاته، فبعض أعظم اللحظات السينمائية تُبنى في دقائق قليلة، لكنها تكمن في أن الفيلم لا يمنح هذه الشخصيات مساحة كافية لتُبنى قبل أن تُستهلك وظيفيًّا وتُستبعد. سيرسي التي تحوّل رجالًا إلى خنازير، وبوليفيموس الذي يمثل أقسى اختبار للهوية في الملحمة كلها، ينتهيان في الفيلم كمحطّتين عابرتين في طريق البطل، لا كوجودين لهما ثقلهما الخاص المستقل عن وظيفتهما في رحلته.

يقودنا هذا إلى المشكلة الأكبر التي طرحها كثير من المشاهدين قبل النقاد أنفسهم؛ ضخامة طاقم التمثيل دون أن يقابله تضخم مماثل في الأثر الفعلي لكل اسم على الشاشة. حين تجمع في فيلم واحد نجومًا بحجم زندايا، وروبرت باتينسون، وتشارليز ثيرون، ولوبيتا نيونجو، إلى جانب مات ديمون وآن هاثاواي وتوم هولاند، فإن المنطق الطبيعي يفترض أن كل اسم يحمل وزنًا دراميًّا يوازي حجمه في الملصق الإعلاني. لكن ما يحدث فعليًّا هو نوع من التضخم النجمي الذي يخدم التسويق أكثر مما يخدم السرد. أسماء كبيرة تظهر في أدوار لا تتيح لها أن تترك أثرًا يوازي حضورها، وكأن الفيلم يراهن على أن مجرد وجودهم على الشاشة سيمنح المَشاهد ثقلاً عاطفيًّا، متجاوزًا الخطوة الأساسية التي تصنع هذا الثقل فعليًّا أي الوقت والبناء. 

وهنا تحديدًا ينكشف التوتر بين نولان صانع الأفكار الكبرى ونولان منتج الأحداث الضخمة القادر على جمع كل هذه الأسماء، فبينما يحتاج مشروعه الفكري عن الذاكرة والهوية إلى تأنٍّ وإقامة طويلة عند كل محطة، يفرض عليه حجم الإنتاج والطاقم توزيع الوقت على عدد كبير من الأسماء، فتخرج بعض المحطات مبتورة، فيما تبدو شخصيات ما وكأنها جاءت لتُزيّن الرحلة أكثر مما جاءت لتشارك فيها.

قد يبدو غريبًا أن يستدعي صانع أفلام معاصر نصًّا عمره ثلاثة آلاف عام ليتحدث عن الحرب والذاكرة والعودة، لكن ربما هذا تحديدًا ما يجعل الأساطير الكبرى تستمر؛ أنها لا تشيخ لأنها لم تكن يومًا عن حادثة بعينها، بل عن بنية أساسية في التجربة الإنسانية. في الأدب العربي أيضًا نعرف هذا الشكل من الحنين؛ الغياب الذي يطول حتى يتحول العائد إلى غريب في بيته، كما في قصص كثير من العائدين من الحروب أو المنفى، وكما تتردد أصداؤه في شعر الغربة عند محمود درويش حين يسأل: «من أنا لأقول لكم ما أقول؟»، فالسؤال الهوميري عن الهوية بعد الغياب الطويل هو ذاته السؤال الذي يطارد كل أدب يكتب عن العودة، سواء جاء من إيثاكا أو من فلسطين أو من أي بيت تركه صاحبه وهو يظن أنه سيعود إليه كما غادره.

أوديسة نولان ليست عن رجل يقاتل وحوشًا، بل عن رجل يقاتل الزمن كي يستحق أن يُتعرَّف عليه حين يصل. وهذه، رغم كل الضخامة البصرية والتقنية المحيطة بالفيلم، هي أكثر أفكاره تواضعًا وإنسانية؛ أن العودة ليست انتصارًا، لكنها مجرد فرصة أخيرة كي يُروى الاسم على نحو صحيح.

الهوامش:

اشترك في النشرة البريدية

احصل على أحدث المقالات والأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني
تم إضافتك ضمن النشرة البريدية, شكرًا لك!
نعتذر حدث خطأ, الرجاء المحاولة مرةً أخرى