فيلم «العنكبوت»: الأم، البيت والحقيقة

October 6, 2026

«الفيلم يجعل من قيمة العبادة تتراجع إلى الخلف، لا عن طريق وضع الجمهور في موضع الناقد فحسب، وإنما كذلك من خلال حقيقة أن هذا الوضع في الأفلام لا يتطلب أي انتباه، فالجمهور فاحص لكنه فاحص شارد الذهن» - فالتر بنيامين.‍

أستطيع أن أبدأ هذه المقالة بمطلع قصيدة آلن غينسبرغ «عواء» (Howl) «رأيتُ أفضلَ العقولِ في جيلي قد دمّرها الجنون»، ﻷننا أمام فيلم يضعنا داخل وعي مجنون وفوضوي، نهبط فيه -حرفيًا- داخل تيارِ وعي البطل المُصاب بالفصام، بل إن الأمر يتجاوز عتبة الهبوط إلى نوعٍ آخر من السقوط اللاهوتي داخل تيارِ وعيٍ مُصابٍ بلعنة الحضارة أو لنقل عصر الصورة ومجتمع الفُرجة.

يُقدّم فيلم «عنكبوت» (Spider) للمخرج ديفيد كروننبرغ والذي أنتج سنة 2002 وثيقةً لا تقل خطورةً عن رواية الغريب لكامو، ولا الغثيان لسارتر، فنحن أمام ذلك النوع من الفن الذي ينطلق من شخصيةٍ مهزوزة ممزقة هامشية لنرى العالم من خلالها. ورغم بساطة الأطر السينمائية، وقلة الممثلين، إلا أن الفيلم يكاد يحمل طبقاتٍ لامتناهية من التأويل والتفسير. ولأنني بدأت المُقدمة بقصيدة من جيل البِيِت1 (Beat Generation) فهذا يعني بشكلٍ ما بأنني سأضع الفيلم داخل تلك القائمة التي تتهم عصرنا بالجنون وتزييف الحقائق بل حتى ماهو أكثر من ذلك، فنحن، خاصة في وقتنا الراهن، في عصر صار الأمر فيه أكبر من مجرد تزييف، فأن تُزيف شيئًا ما يعني أنك تنطلق من أصلٍ وتبني مادةً زائفة، لكننا اليوم دخلنا عصر "صناعة الواقع" و"صناعة الرغبة"، ألم يقل بودريار  صاحب كتاب «المصطنع والاصطناع» بأن حرب الخليج لم تقع! لكن ما هو مصدر هذا الجنون الذي أصاب إنسان اليوم؟ هنا تأتي المفاجأة، إذ تُطرح فرضية هذه المقالة -التي أدافع عنها- كالتالي: يُعد فيلم «العنكبوت» اتهامًا صريحًا للسينما، ومن ثم لمُجمل عمليات الاستنساخ التقنية، مثل التصوير الفوتوغرافي وفنون الذكاء الاصطناعي إلخ، لكن هل يُعقل أن فيلمًا يتحدث عن شخصٍ مُصاب بالفصام يعاني اهتزازات العُقدة الأوديبية يتحدث عن السينما بوصفها أداة تزييف؟ أو آلة لإنتاج الواقع؟

 قد يبدو الأمر بعيدًا للوهلة الأولى، ولكننا سنبرر ذلك فيما سيأتي، ولعلي أختم المقدمة باقتباس موحٍ بعض الشيء للناقد جوناثان روزنبام (Jonathan Rosenbaum) حيث يقول في تعليقه على فيلم كروننبرغ: «يطلب منا الفيلم أن نجمع شتات الأحداث لنفهم ما الذي حدث فعلًا في الماضي، وحتى بعد مشاهدتي له مرتين لم أنجح تمامًا في فكّ اللغز، لكنني ذُهلت من مدى براعة كروننبرغ وسيطرته الكاملة على المادة الفنية». 

يطالبنا الفيلم إذن بعملية مونتاجية للماضي، إلا أن المعضلة تتمثل في أن الذاكرة أشبه بشريطِ فيلمِ السليوليد (Celluloid Film)، فهذا الشريط يكون مُكتملًا، ثم يبدأ بالتشوه من خلال الخدوش مع كثرة العرض، وسرعان ما تبهت الألوان في الأفلام الملونة، وتتحلل أحيانًا لتصدر عنها رائحة قريبة من رائحة الخل، وهي في ذلك تشبه الذاكرة عند ولادة الحدث؛ تتقد ثم تبدأ في الضمور، بالتداخل، والتزييف الأخلاقي والسردي، لكن أليس هناك من يرمم الأفلام القديمة؟ بلى، إلا أن المعضلة ليست في زوال الذكريات ومن ثم استردادها، وإنما تكمن في معيار الفصل: هل وقعت هذه الحادثة أم هي محض خيال؟

ماذا نرى حين نرى؟

انشغلت السينما منذ بداياتها بالرؤية، وبالإدراك من خلال الصورة، لذلك لا تبتعد السينما كثيرًا عن الفلسفة الفينومينولوجية التي تهتم بتحليل الوعي وظواهره أو ما يتجلى للذات بعيدًا عن سؤال: ما حقيقة العالم الخارجي؟

يُعد فيلم «كابينة الدكتور كاليجاري» (The Cabinet of Dr. Caligari, 1920) البيان الرسمي للتعبيرية الألمانية، كما أنه البيان الرسمي لتشوه الرؤية بفعل فاعل. هذا الفيلم الذي صدر سنة 1920 يتحدث عن جريمة قتل ترتكبها شخصية يتحكم بها الدكتور كاليغاري من خلال التنويم المغناطيسي، إلا أننا كمشاهدين نقع ضحيةَ المحقق فرانسيس (الراوي)، والذي هو باصطلاح الناقد واين سي.بوث (Wayne C. Booth) الراوي غير الموثوق (Unreliable Narrator)، حيث نكتشف في نهاية المطاف بأن الراوي ذاته مصاب بالجنون، ما يدفعنا للتساؤل عما إذا كان ما رأيناه حقيقيًا أم محض هلوسات جنونية. الطريف في الأمر أن هذه النهاية تعيدنا إلى التشبيه الذي ذكرته سابقًا بين الذاكرة وشريط الأفلام القديم، حيث يُقال بأن النهاية أضيفت على يد مُرمّمي النسخة، لكي يتهرّبوا من السلطة. وهكذا لم تعد القصة تدور حول تمرد ضد سلطةٍ تميل إلى جعل شعبها مطيعًا بلا إرادة، وإنما أصبح الشعب ذاته مجنونًا والسلطة هي الضحية!

ولكن كيف نتحقق من صحة كل هذه الآراء؟ يبدو الأمر خارج قدرتنا، فلو عدت بذكرياتك لأول يومٍ من حياتك، لن يساعدك شيء، غير رجفة الجسد والتعرق ثم التحول العرفاني، من فهم المعادلة التالية: لا فرق بين الحقيقة والوهم. وفي ذات السياق، يأتي فيلم المخرج جان رينوار «قواعد اللعبة» (The Rules of the Game, 1939)، والذي يقوم في مجمله على جدلية القناع والشخصية أو الأصل والنسخة. فهنا نغدو أمامَ تهمةٍ موجهةٍ إلى المجتمع الفرنسي آنذاك، إذ كان يرتدي قناعًا ما ويمارس قوانين اللعبة كما هي، وفي نظر بازان يعد هذا الفيلم من أوائل الأفلام التي وضعت لغةً للسينما. ثمة مشهد في هذا الفيلم يخدمنا كثيرًا هنا: عندما يهم الجميع بالخروج للتجول والصيد، ترفع العاشقة عدسة مكبرة لترى الأفق، هنا تقع العدسة على خطيبها وهو يحضن فتاة أخرى، تغضب المرأة لخيانة حبيبها، ولكن هل ما رأته كان هو الحقيقة؟

يُعد هذا المشهد نقدًا للسينما، ونقدًا للصورة، ونقدًا للواقع في الوقت ذاته، فلم تكن تلك اللحظة خيانةً، وإنما تعاطفًا عابرًا مع فتاةٍ متألمة، ولكن هل هذا ينفي الخيانة؟ أترك لكم باب الإجابة عن هذا السؤال مفتوحا، فهو يفتح نافذةً نحو التأويل والبحث الضائع عن معيارٍ مطلقٍ للحسم والتحقق.

متلازمة الخوف من الحياة

لا يبدو العالم كما هو عليه عندما نكون في حالة خوف، إن مقام الخوف يُغيّر ويبدّل كل ما هو أمامنا وما يُحيط بنا، كل الموجودات تأخذ شكلًا مختلفًا عندما تخاف، فمنها من ينكمش حول ذاته ويحتمي بقلعته مثل السلحفاة والحلزون، ومنها ما يطوق ذاته بالأشواك، وهناك كائن (الإنسان) يستطيع على غير المألوف أن يُطيل الخوف حتى دون وجود تهديد، ويبني حول ذاته مجموعةً هائلةً من الأساليب المباشرة والرمزية لحماية أناه.

 تُعد متلازمة الخوف من الحياة ظاهرةً حديثةً ولدت مع الثورة الصناعية والعلمية، لقد تم إفراغ العالم من كل محتواه الرمزي والروحي، وصار التاريخ الحديث ضربًا من الإبادة لكل ما هو رمزي وروحي. كان العالم يعج بالآلهة والملائكة والجنيات والحوريات، كان الإنسان في بيته، قبل أن يُطرد منه نحو اللامركز. وجد الإنسان ذاته أمام صراعاته الداخلية دون عونٍ متعالٍ أو سحري، فالبطل في فيلم «العنكبوت» شخصية مُثقلة بالحياة، يرتدي طبقاتٍ لاتنتهي من الأقمشة، ويضع داخل نفسه عددًا غير معقول من المعدات والأدوات والأقلام القديمة، وعندما ينعزل مع ذاته يشعر بأن الهواء مصدر تهديد، ويقضي وقته في بناء شبكة عنكبوتية لحمايته من مشهد لا ندري هل هو حقيقي أم لا.

 يسير الفيلم في البداية كقصة تقليدية حول عقدة أوديب، فنرى رجلًا يعود بالذاكرة ليرى نفسه مع أمه التي يحبها جدًا، بينما الأب الذي يقضي ساعاتٍ طويلة في الشرب والتجول خارج المنزل ليس مرغوبًا من قبل الطفل. نشعر بأن الطفل يغار من الأب، ثم تستمر القصة لنرى الأب وهو يخون زوجته مع بائعة هوى، وعندما تكتشف الزوجة هذه الخيانة يقتلها زوجها بلا رحمة، إلا أننا مع سير الفيلم يضعنا المخرج أمام سؤالٍ بلا جواب: هل ما حدث حقيقي، أم أن هذا ما رآه الطفل؟

ومهما تكن الإجابة، فنحن أمام شخصية تكبر ويكبر معها الشعور بالذنب لأنه مُتهم بقتل أمه. تعيش الشخصية الفصامية في الخوف، ومن يخاف يُغطي نفسه بالملابس والشباك العنكبوتية. وترتبط متلازمة الخوف من الحياة ارتباطًا وثيقًا بمفهوم البيت، الذي يرتبط  بدوره بالمفهوم الوجداني، قبل أي مفهوم فيزيائي، وأعني الأمان، فالعالم بدون تعالٍ وبدون أمومة يفقد ماهيته الأساسية، وهذا ما يجسده بطل الفيلم الذي يحمل الحياة بأسرها فوق ظهره.

يضعنا المخرج أمام نتيجة مرعبة: عندما يكون الإنسانُ في مقام الخوف، وهي الحالة التي لا يكون فيها ما يراه بريئًا من تدخل رغباته المكبوتة، وموروثه الثقافي، ووضعه الاجتماعي، وحالته النفسية، أي أن جهازه الإدراكي مخترق من قنواتٍ عدة، علينا إذن أن نحذّر من الرؤية ولا نصدق الصورة؛ فماذا عن زمن الصورة والسينما؟

جدلية الأمومة والبيت

وفي سياق فهمنا للفيلم، لعل من المهم أن نطرح السؤال: ما العلاقة بين الأم كمقامٍ روحي ورمزي بالحقيقة؟ وما علاقة الأم بالسينما والصورة؟ من خلال هذا الفيلم الذي يبدو للوهلة الأولى بأنه تلاعب بعقدة أوديب، على النهج الفرويدي- الهتشكوكي، تحضر الأم كضحية لرغبات الزوج والابن، إلا أن هناك أمًا شبحيةً لا تستدعيها العدسة، وإنما تجعلها خارج الإطار. ونحن نعرف قوة الغائب في حضوره! أعني أمَّ العنكبوت. ففي حوارٍ يدور بين الطفل وأمه تُحدثه عن صفة عجيبة لدى بعض أنواع العناكب تسمى (Matriphagy) أو «الافتراس الأمومي»، وهي عندما تضع الأم أطفالها تبدأ بتحويل جسدها لمصدر هائل للتغذية والعناصر الغذائية المكتملة، أي إنها تدخل في تنسّك عرفاني من أجل التضحية بنفسها كأقوى وجبة لأطفالها، هذه الوجبة هي الدفعة الهائلة للحياة، فما ظنك بمخلوق نشأ على تضحيةٍ بهذا القدر؟ الأم هنا هي البيت، لأننا نرتبط بالعالم ومن ثم بالحقيقة وجدانيًا وليس معرفيًا، إن زوال الأمومة لا يعني فقدانَ الأم أو التفكّك الأسري، وإنما يعني فقدان البيت أو تلك الحديقة التي شدّد شيشرون على زراعتها ناصحًا الشباب بأن يبدأوا مشروعهم مبكرًا قبل الشيخوخة.

الحديقة والبيت مكانان روحيان يجعلان الإنسان ساميًا في مشيه، واثقًا من خطواته على الأرض، إننا مع هذا الفيلم نشهد التشوه الأكبر الذي أصاب الأمومة، فهي محل رغباتٍ مكبوتة دون أن ندري من المتهم، كما أننا قد نشعر بأنها استعارة عن الحضارة عندما نمعن النظر إلى مواقع التصوير الصناعية، أي بمعنى آخر، فقدان الأمومة يعني بعبارة هايدغر دخولنا لعصر غياب الآلهة مما يجعل القبض على الحقيقة يشُبه مطاردة السراب أو الذاكرة الفيلمية. إن السينما فن يقوم على خداع جهازنا الحسي والإدراكي، وليس خداع الواقع، وهي نحتٌ على الزمن، وتربيط لأحبال الواقع كالعنكبوت، وتسلسل مقدماتٍ ينتج عنها نتيجة!.

 إذن علينا ألا نثق بالصورة، وقبل كل شيء، علينا ألا نثق بحواسنا، وهذه أطروحة عقلانية كلاسيكية، لا يكمن الخطأ فيها في الحواس، وإنما في غياب البيت والأمومة، لأنه كما قلنا علاقة الإنسان بالعالم علاقةٌ وجدانية قبل كل شيء.

السينما وغياب الهالة

نعم، السينما فن مُخادع، ولكن الإنسان أيضًا كذاكرة وحواس وعقل..إلخ لا يخلو من الخداع، أليس هذا هو الحاصل الأكبر من فيلم «العنكبوت»؟ ماذا نحن بفاعلين، نحن أبناء اليوم الذين نعي جيدًا هذا الخداع، وخاصةً بعد تطور تقنية النسخ والتصوير والتسجيل مع دخول الذكاء الاصطناعي؟

 تحدث فالتر بنيامين في واحدة من أجمل المقالات في تاريخ الفن (الفن في عصر الاستنساخ) عن مفهوم "الهالة" وقد شدد على أن عملية النسخ مثل التصوير الفوتوغرافي تُفقد الفن هالته حيث تفصله عن تاريخه العتيق، حيث تضع مسافةً بين المتلقي والعمل الفني بلحمه ودمه، يُدمر النسخ أيضًا التفرد، فكم نسخة نملكها لواحدة من لوحات مونيه أو فان غوخ؟ قراءة كتاب من مخطوط بخط يد ابن سينا مثلًا ليست كقراءة ذات الكتاب من طبعة إلكترونية.

يعرف بنيامين الهالة بأنها التجلي الفريد للمسافة بين الذات والشيء، فالهالة لها بعد مكاني وزماني وعند تدمير المسافة تذوب الهالة. تخيل معي أنك تشاهد البرق الذي يضرب بطن الغابة في ليلةٍ مظلمة، وأنت واقف على جبل قريب يكلله ضوء القمر الأزرق، بينما هناك من يشاهد ذات الحدث عبر الأقمار الصناعية؟ المسافة هي الفارق هنا، بنيامين كان سعيدًا بأن التصوير الفوتوغرافي والسينما دمروا الهالة، لأن ذلك يعني جمهرة الفن وتحويله لشيء جماهيري وليس نخبوي، وهنا نختلف معه، فحياة تخلو من الهالة هي حياةٌ شديدة الشبه بتلك التي رأيناها في أفلام «رأس ممحاة» (1977 ,Eraserhead) و«برتقالة آلية» (A Clockwork Orange, 1971)، إلى جانب «فيلم العنكبوت». وصحيح  إن الفن الذي كان مرتبطًا بالعبادة والطقوس قديمًا لم يعد كذلك، إلا أن السؤال يبقى: هل ثمة هالة في أفلام شباك التذاكر؟ مع ذلك، إن السينما التي نتهمها قادرةٌ على تأثيث العالم من جديد، فمن خلال مفهوم الكاميرا التجريبية نستطيع إنعاش الجليل والسامي من جديد. والتجريب لا يعني التفرد بتقنيات وأساليب غير معتادة، ولا يعني الخروج عن التقليد السائد داخل منظومةٍ ما، وإنما يعني ضربًا من التقصي وفض الحُجب، والسعي الحثيث نحو ما هو مهيب، إنه أشبه برمي الكاميرا داخل ثقبٍ أسود. هذا السبيل أمام الفن والسينما يُعيدنًا إلى الناتج القديم والمتجدد للفن، أي ما أطلق عليه أرسطو التطهير، ففي تلك الأزمنة كان المسرح التراجيدي يمسك بيد الجماهير نحو التطهير من الانفعالات السقيمة ويضعهم على طريق الأخلاق والنُبل.

السينما اليوم قادرة على المرور بعملية بعث جديدة، من خلال وضع العالم داخل مختبرها وجلب الهالة من أودية النسيان. إذن، وبعد كل هذا الإبحار، هل ما رآه بطل فيلم «العنكبوت» وما حدث حقيقي أم لا؟ لن نعي ذلك لأن الحقيقة ليست مهمة، لإن المهم هنا هو غياب الأم والسحر والهالة عن العالم وأثره على الكائنات الأرضية، واﻷهم انتظار الهالة من خلال تأثيث عوالمنا الباطنية بكل ما هو رفيع وسامي، وكما تقول سيمون فايل «الانتباه المطلق هو الصلاة».

نُشرت هذه المقالة بدعم من مبادرة «سينماء» لتعزيز المحتوى المعرفي السينمائي.

الهوامش:

اشترك في النشرة البريدية

احصل على أحدث المقالات والأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني
تم إضافتك ضمن النشرة البريدية, شكرًا لك!
نعتذر حدث خطأ, الرجاء المحاولة مرةً أخرى